موسى فرحان أبو عابدة

2020-05-12T19:00:21+04:00
2020-05-12T19:00:22+04:00
الذاكرة
12 مايو 2020
موسى فرحان أبو عابدة


بقلم اللواء ركن عرابي كلوب

موسى فرحان أبو عابدة ولد في بئر السبع عام 1945م، نزح مع أهله بعد نكبة عام 1948م التي حلت بالشعب الفلسطيني وتم طرده من دياره إلى غزة، حيث استقرت العائلة في معسكر البريج بالمنطقة الوسطى من القطاع وعاشت العائلة عيشة متوسطة الحالة، تلقي دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارسها، ومن ثم أنهى الثانوية العامة في مدارس غزة عام 1965م، التحق بعدها بدار المعلمين في غزة حيث تخرج منها عام 1967م، عام الهزيمة المرة التي لحقت بالدول العربية واحتلال ما تبقى من أراضي فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

غادر القطاع متوجهاً إلى ليبيا حيث عمل مدرساً للغة العربية هناك لمدة (12) عاماً ولمساعدة ذويه وتوفير سُبل العيش الكريم لهم، كانت خلالها فلسطين قضيته اليومية، حيث علم طلابه أن الانتماء العربي لا يكتمل إلَّا بالمشاركة في الكفاح من أجل فلسطين.

أنضم موسى أبو عابدة إلى حركة فتح عام 1969م وهو يعمل في ليبيا حصل على بكالوريوس اللغة العربية وآدابها من جامعة بيروت العربية عام 1979م، تفرغ في نفس العام حيث التحق بمجلة (فلسطين الثورة) عام 1979م، وخلال سنوات عمله كان مثالاً لصدق الانتماء، ونموذجاً للعطاء والتضحية والقيام بمختلف المهام الكفاحية والمهنية التي تمكنه من ممارسة قناعاته في الكفاح.

شارك في التصدي للعدوان الإسرائيلي أثناء اجتياح بيروت عام 1982م، وبعد خروج المقاومة وقيادتها من لبنان، غادر مع أسرة مجلة فلسطين الثورة إلى قبرص حيث كانت تصدر هناك.

انتقل إلى رحمة الله تعالى في نيقوسيا مساء يوم الاثنين الموافق 24/9/1990م أثر اصابته بمرض عضال.

الفقيد متزوج وله ولد وثلاث بنات.

يوم وفاته أجتمع الأصدقاء في بيته بنيقوسيا ليتداولوا اين سيتم مواراة ثرى الفقيد، قطاع غزة تحت الاحتلال ومحاصر، وممنوع من العودة إلى الوطن حياً أو ميتاً، وكذلك أنظمة الوضع العربي الرديء، لا تسمح بدخول الفلسطيني حياً أو ميتاً الَّا بتصريح، والتصريح من أين لنا به للفلسطيني غير المرغوب به في الواقع العربي، اتفق الأصدقاء على أن يوسد الثرى قرب شاطئ المتوسط في قبرص حيث تم الاتفاق على ذلك، وإذا كان الجسد سيفنى، فستحلق الروح فوق مياه البحر المتوسط الحنونة، حتى تبلغ شاطئ غزة.

في لارنكا حيث ترقد الآن يا أبا محمد، سنجعل من ضريحك معلماً فلسطينياً للوفاء والإخلاص وسيكون ضريحك شاهداً على كفاح الشعب الفلسطيني فنم قرين العين يا أبا محمد، مطمئن البال، مرتاح الضمير.

هذا وقد نعته منظمة التحرير الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والاعلام الموحد ومجلة (فلسطين الثورة) الصحيفة المركزية ل.م.ت.ف، معاهدين الفقيد على المضي بالثورة حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.