العميد عبد الله قاسم | هواري أبو طارق

2019-09-20T17:20:25+04:00
2019-09-20T17:22:06+04:00
الذاكرة
20 سبتمبر 2019
العميد عبد الله قاسم | هواري أبو طارق


بقلم اللواء ركن عرابي كلوب

عبدالله عبد الحميد لبيب قاسم من مواليد بلدة دورا القرع شمال شرق رام الله عام 1946م، أنهى دراسته الابتدائية في البلدة، والاعدادية والثانوية في مدينة رام الله، سافر بعدها إلى القاهرة، حيث التحق بجامعة القاهرة، كلية الحقوق والتي تخرج منها عام 1967م، التحق بحركة فتح بعد هزيمة حزيران عام 1967م، وبعد معركة الكرامة عمل نائب مسؤول التنظيم في مدينة السلط، وعمل كذلك في القطاع الأوسط.

بعدها شغل عضو قيادة منطقة عمان نهاية عام 1968م، وكذلك عمل في بداية عام 1969م بمؤسسة الأشبال والفتوة، ومن ثم نقل إلى الانضباط العسكري لحركة فتح نهاية عام 1969م، شارك في أحداث أيلول الأسود عام 1970م والتي حصلت بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني ومن ثم غادر إلى سوريا، حيث عين عضو لجنة شؤون الأردن في الفترة من عام 1971م وحتى بداية عام 1973م.

أنتقل هواري أبو طارق إلى جهاز الأمن المركزي في بداية تشكيله وعين عضواً في قيادة الجهاز، رأس دائرة المندوبين، والتي كانت متخصصة في الشؤون اللبنانية والفلسطينية، وعمل مع الحركة الوطنية اللبنانية حتى تاريخ الخروج من لبنان عام 1982م.

حصل على عدة دورات أمنية في مصر وبعض الدول الأوروبية عام 1969م و 1974م.

أثناء تواجده في بيروت التحق بجامعة بيروت العربية وحصل على شهادة بكالوريوس تاريخ من الجامعة.

كان هواري عضواً في المؤتمر الرابع للحركة والذي عقد في مدينة أبناء الشهداء بدمشق بتاريخ 22/5/1980م، حيث عين عضواً في المجلس الثوري عن الكفاءات الحركية.

بعد اجتياح إسرائيل للبنان عام 1982م، أنتقل هواري للعمل في تونس وحاول بعدها العمل من قبرص الَّا أن السلطات القبرصية قامت باعتقاله ومكث في السجن مدة 27 يوماً ثم أفرج عنه، وعاد مرة ثانية لممارسة مهامه كعضواً في قيادة جهاز الأمن المركزي.

عين عضواً في قيادة جهاز الأرض المحتلة (القطاع الغربي) عام 1984م، وكذلك عضواً في لجنة لنبان العسكرية عام 1985م.

قام هواري ببناء علاقات جيدة مع النظام العراقي وعلى أثر ذلك قام بتأسيس مكتب التنسيق الفلسطيني العراقي الأردني عام 1985م وأسس وحدة الشهيد اللواء/ سعد صايل عام 1986م والتي كان مقرها في بغداد وبيروت وهي مسؤولة عن أرسال الكوادر إلى لبنان في ذلك الوقت.

عين هواري مديراً لجهاز الأمن الخاص بالرئاسة الفلسطينية عام 1986م.

هواري أبو طارق هو عضو قيادي في الأجهزة الأمنية الفلسطينية المتواجدة على التراب التونسي بعد خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت.

لم يكن هواري شخصاً مجهولاً، بل كان معروفاً للكل، واهتماماته في الحقل الأمني دون محددات، منذ كان في بيروت وحتى خروجه مع المغادرين الفلسطينيين إلى تونس، ولكنه لم يغادر حقل اهتماماته الأمنية حيث كان من ضباط جهاز الأمن المميزين وذو كفاءة عالية.

عام 1986م طلبت السلطات التونسية من سفيرنا الأخ/ حكم بلعاوي بأن يغادر هواري التراب التونسي بأسرع وقت ممكن، حيث ثبت لديها أنه كان وراء عمليات تجنيد بعد التوانسة تم اعتقالهم فيما بعد في دولة صديقة، وعليه فقد نقل مقر قيادته إلى بغداد حتى تاريخ استشهاده.

العميد/ هواري أبو طارق متزوج وله ولدان وبنتان.

استشهد العميد/ عبدالله عبد الحميد لبيب قاسم (هواري أبو طارق) أثر حادث مروع لسيارته على طريق الأردن – بغداد وهو متوجهاً إلى مقر قيادته في بغداد، وثم نقل جثمانه حيث وورى الثرى ودفن في مقبرة صويلح.

كان هواري أبو طارق ملم بأدق وأثمن المعلومات السرية، والمؤامرات التي كانت تحاك ضد الحركة والثورة، حيث تم اكتشاف العديد من محاولات التجسس والاغتيالات والتصفيات أثناء قيادته لدائرة المندوبين، وقد ساعد مندوب وجهازه باختراق بعض الأجهزة الأمنية في عدة دول، كما كان أبو طارق يتولى مهمة التنسيق بين جهاز الأمن وباقي المنظمات الفلسطينية واللبنانية على الساحة اللبنانية قبل الاجتياح.