المناضل سالم اسماعيل شطا | أبو أحمد

2019-10-08T22:30:02+04:00
2019-10-08T22:30:03+04:00
الذاكرة
8 أكتوبر 2019
المناضل سالم اسماعيل شطا | أبو أحمد


بقلم اللواء ركن عرابي كلوب

ولد المناضل شطا في بلدة زرنوقا قضاء الرملة، في عام 1933م ، وهاجر مع عائلته الى مصر ، بعد سلسلة الجرائم التي ارتكبتها العصابات الصهيونية في المدن والبلدات الفلسطينية ، في عام 1948م،ولم تغادره مشاهد الذبح التي ارتكبتها هذه العصابات بحق ابناء شعبه ، ولا مرارة الهجرة ، وتشتت العائلة ، و قسوة المنفى، فما كان منه إلا أن يسارع طوعاً الى الالتحاق بطلائع الشبان الفلسطيني في مصر ، والانضمام الى الثائرين ، ضمن القوات الزاحفة الى قطاع غزة ، فكان من أوائل الملتحقين بالجيش الفلسطيني في الخمسينيات من القرن الماضي.

وشارك الشهيد شطا  في العديد من المعارك التي خاضها جيش التحرير الفلسطيني ، وقوات الثورة الفلسطينية ، ومنها معارك حزيران من عام 1967م ، ومنها انتقل الى الاردن وسوريا ، وكان له سهم في الدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني بأحداث الاردن ، وخدم في معسكرات الثورة في سوريا ولبنان ، وشارك في حرب الجبل ضد الانعزاليين في عام 1983، مدافعاً عن الوجود الفلسطيني على خارطة التحرر الوطني ، التي حاول اليمين اللبناني المسيحي انهاء الوجود الفلسطيني في الخطوط الأمامية التي كانت تواجه العدو الاسرائيلي ، على حدود فلسطين المحتلة.

كما ساهم الراحل المناضل في عمليات تحرير قناة السويس ومعارك عام 1973 ، وأبلى بلاءاً حسناً ، وبقي ملتزماً بقرار قيادته حتى دخول القوات الى أرض الوطن ، في عام 1994م ، وكان من أوائل الذين وصلوا الى قطاع غزة مع طلائع العائدين .

التحق الراحل الكبير بالقوات الفلسطينية ، القاطع الجنوبي التي قادها الشهيد اللواء أحمد مفرج “أبو حميد” وكان من مؤسسي القوات، والمشهود لهم بالعمل الجاد والدؤوب، والمثابرة المستمرة .

وعرف عن الراحل المناضل أنه كان انضباطياً في سلوكه ومنهاج عمله ، ودقيقاً في خدمته ، وصاحب أخلاق حميدة ، ملتزم بدينه وأخلاقيات شعبه الحميدة .

أحيل الى التقاعد برتبة مقدم ، في عام 2005 ، بعد مشوار مديد من النضال والعطاء الوطني، والكد والجهد الذي بذله في مسيرته النضالية الطويلة ، رسخ خلالها صدق الانتماء الى فلسطين، وعاش عميداً على المباديء الثورية والنضالية العريقة ، متمسكاً بحق شعبه في تقرير مصيره، وتحرير أرضه من يد الطواغيت الصهاينة .

غادر الشهيد البطل حياتنا ولم يكن في جيبه غير وصية واحدة كتبها لأبنائه وأحبابه ، وهي ” أكملوا النضال والكرامة في استكمال المشوار حتى تحرير فلسطين “

رحم الله الشهيد البطل المقدم سالم اسماعيل شطا “أبو أحمد” .