اللواء عز الدين شريف حسن مصطفى | أبو زياد

الذاكرة
13 سبتمبر 2019
اللواء عز الدين شريف حسن مصطفى | أبو زياد


بقلم اللواء ركن عرابي كلوب

ولد/ عز الدين شريف حسن مصطفى في قرية عصيرة الشمالية قضاء نابلس عام 1932م ودرس في مدارسها ومن ثم انتقل لدراسة الثانوية العامة في مدرسة النجاح الوطنية/ نابلس.

التحق بالجيش الأردني عام 1953م وكان يعمل ضمن الفرقة الأولى حيث كانت خدمته في المناطق التالية معسكر حوارة/ نابلس- طولكرم- القدس- شعفاط- الزرقاء.

بعد هزيمة حزيران عام 1967م غادر الضفة إلى الأردن والتحق مجدداً بالجيش الأردني، شارك عز الدين شريف في معركة الكرامة بتاريخ 21/3/1968م في منطقة وادي شعيب حيث كان من ملاك قوات الجيش الأردني في تلك المنطقة.

تم تنظيم عز الدين شريف بحركة فتح عن طريق القائد الشهيد/ ممدوح صيدم/ أبو صبري في الأردن، وخلال أحداث أيلول عام 1970م وما صاحبها من قتال بين المقاومة الفلسطينية والجيش الأردني قرر ترك الجيش والالتحاق بصفوف الثورة الفلسطينية، حيث عمل ضمن ملاك قوات اليرموك في منطقة حموريا بدمشق وكان وقت ذاك برتبة النقيب وتحت إمرة القائد الشهيد/ سعد صايل (أبو الوليد).

نقل عام 1974م من قوات اليرموك إلى مكتب الأرض المحتلة/ القطاع الغربي بأمرة القائد/ سعد صايل وبقى حتى حصول الانشقاق في حركة فتح عام 1983م.

عندما حصل اجتياح لبنان عام 1982م تحرك من دمشق ووضع نفسه تحت إمرة اللواء/ أبو المعتصم في البقاع/ منطقة ثعلبايا.

بعد استشهاد القائد اللواء/ سعد صايل عين العقيد/ عزالدين شريف حسن معاوناً لنائب القائد العام لشؤون القطاع الغربي (قوات الداخل) اعتباراً من تاريخ 5/2/1983م.

عندما حصل الانشقاق في حركة فتح مايو 1983م تعرض العقيد/ عز الدين شريف (أبو زياد) لمحاولة اغتيال على أيدي المنشقين عن حركة فتح حيث أصيب إصابات بالغة جداً لرفضه الالتحاق بهم ودفاعه عن القرار الوطني المستقل وعلى أثر ذلك تم نقله إلى النمسا للعلاج حيث امتدت فترة علاجه لحوالي ثلاث سنوات.

في العام 1986م وبعد تحسن وضعه الصحي تم استدعاؤه من قبل الأخ القائد العام/ أبو عمار إلى تونس/ حيث أصدر قراراً بتشكيل لجنة الأرض المحتلة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وعين العقيد/ عز الدين شريف أميناً لسر اللجنة، وإلى جانب عمله في اللجنة استمر في عضوية قيادة جهاز الأرض المحتلة بقيادة الأخ/ أبو جهاد.

تركز عمل اللجنة على دعم العمل العسكري والتنظيمي والنقابي داخل الأرض المحتلة من خلال التعاون والتنسيق بين قطاعات ومؤسسات العمل الوطني، وكان أبو زياد بصفته أمين سر اللجنة يرفع تقارير دوية للأخ القائد العام عن عمل اللجنة وعن الأوضاع داخل الأرض المحتلة.

ومع انطلاقة الانتفاضة الشعبية الأولى أواخر عام 1987م زاد عمل أبو زياد وإخوانه من خلال الاتصال مع الفعاليات والقوى الوطنية والمؤسسات وتنظيم حركة فتح لزيادة المشاركة الشعبية في الانتفاضة وتأمين الدعم لاستمرارها وزيادة فاعليتها في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

ارتبط أبو زياد بعلاقة نضالية مميزة مع الأخ/ أبو جهاد نائب القائد العام مفوض الأرض المحتلة.

بعد استشهاد القائد/ أبو جهاد بتاريخ 16/4/1988م عين الأخ/ أبو الهول مفوض جهاز الأرض المحتلة (القطاع الغربي) واستمر أبو زياد في مهامه تحت قيادة الأخ / أبو الهول.

بعد استشهاد الأخ/ أبو الهول أثر عملية الاغتيال الجبانة بتاريخ 14/1/1991م في تونس/ تسلم الأخ القائد العام المسؤولية المباشرة عن جهاز الأرض المحتلة، حيث عمل أبو زياد تحت آمرته حتى تاريخ العودة إلى أرض الوطن.

عين عز الدين شريف عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في المؤتمر الرابع للحركة الذي عقد في دمشق عام 1980م وكذلك عضواً في المجلس الوطني الفلسطيني، وعضواً في المجلس العسكري الأعلى.

كان أبو زياد قائداً يتمتع بالشجاعة والجرأة والقدرة على اتخاذ القرارات في اللحظات الحاسمة، وكانت علاقته مع إخوانه في قيادة لجنة الأرض المحتلة وقيادة الجهاز علاقة احترام وتقدير وتعاون وكان يكن المودة والاحترام للعاملين في مكتب اللجنة وكان يحثهم باستمرار ودائماً على العمل والعطاء والإخلاص، وشكل على الدوام قدوة حسنة لهم.

بعد توقيع اتفاق أوسلو وبناءً على توجيهات الأخ القائد العام/ أبو عمار تقرر تشكيل لجنة التنظيم والاتصال والتجنيد للداخل لقوات الشرطة والأمن الوطني الفلسطيني وعين العميد/ عز الدين شريف أبو زياد رئيساً وذلك بتاريخ 19/9/1993م.

عاد العميد/ عز الدين شريف إلى أرض الوطن مع قوات منظمة التحرير الفلسطينية وقيادتها حيث عين من قبل الرئيس ياسر عرفات محافظاً في وزارة الداخلية (محافظ طولكرم) وذلك بتاريخ 21/11/1995م حيث بقى في هذا الموقع حتى أحالته إلى التقاعد بتاريخ 1/4/2006م.

انتخب أبو زياد في الوطن رئيساً لرابطة المحاربين القدماء الفلسطينيين وعضواً في رابطة المحاربين القدامى الدولية وكذلك رئيساً للجنة الجريح الفلسطيني (فجر) وذلك أثناء عمله كمحافظ لطولكرم.

لقد عمل أبو زياد أثناء تولية مسؤولية المحافظة بكل جد وإخلاص ونشاط من أجل خدمة أبناء شعبه.

استشهد ابنه الكبير/ زياد في انتفاضة الأقصى (معركة النفق) بتاريخ 27/9/1996م.

انتقل إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 20/3/2007م حيث دفن في مسقط رأسه قرية عصيرة الشمالية.

تغمدك الله يا أبا زياد بواسع رحمته ورضوانه وأسكنك فسيح جناته.