زينب إبراهيم الوزير | أم أحمد

الذاكرة
14 سبتمبر 2019
زينب إبراهيم الوزير | أم أحمد


بقلم اللواء ركن عرابي كلوب

زينب إبراهيم محمود الوزير من مواليد مدينة غزة عام 1952م، أكملت دراستها الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس المدينة، ومن ثم التحقت بكلية الألسن بالقاهرة عام 1972م، وحصلت على الليسانس في اللغة الإنجليزية، والتحقت مبكراً في حركة فتح.

أثناء دراستها في كلية الألسن انتخبت عضواً في الهيئة الإدارية لطلاب فلسطين – فرع القاهرة، إضافة إلى نشاطها التنظيمي خصوصاً بين الأخوات، وعملت مع لجنة الغربي مع الشهيد/ أبو المنذر مباشرة.

تزوجت من ابن عمها الأخ/ موسى الوزير حيث انتقلت إلى إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة للالتحاق بزوجها وعملت بسلك التدريس، وأسست هناك للمرة الأولى جمعية المرأة الفلسطينية بالشارقة، ونسجت علاقات مع سيدات الجالية هناك وسيدات المجتمع الإماراتي بالشارقة، وكان مقر الجمعية نموذجاً للعمل الوطني والمجتمعي لأبناء الجالية الفلسطينية في الشارقة.

أم أحمد مناضلة كبيرة شاركت في العمل الوطني منذ نعومة أظفارها وشاركت في كافة محطات الثورة الفلسطينية كواحدة من اللواتي انتمين مبكراً إلى حركة فتح.

عادت الأخت زينب الوزير إلى أرض الوطن عام 1994م مع قوات منظمة التحرير الفلسطينية والقيادة الفلسطينية برفقة زوجها الأخ/ موسى الوزير والذي عين مديراً عاماً في وزارة المالية وكذلك شغل منصب رئيس نادي غزة الرياضي، شغلت الأخت أم أحمد موقعاً قيادياً في وزارة التربية والتعليم، حيث كانت في طليعة مؤسسي الوزارة وتقلدت العديد من المواقع القيادة في وزارة التربية والتعليم، فكانت مثال القائد التربوي الناجح والمميز وكانت قدوة لجميع من عملت معهم، وظلت فلسطين والجيل الناشئ محل اهتمامها وهاجسها الدائم.

لقد كانت المناضلة/ زينب الوزير (أم أحمد) ركناً تربوياً مهماً، عملت بصدق وإخلاص وتفاني وصمت، في مختلف مواقع النضال التي شغلتها منذ أن كانت الثورة الفلسطينية في الخارج وبعد عودتها سواء في الإطار التنظيمي أو التربوي أو النقابي، كما عملت لأنصاف المرأة وإعلاء صوتها وتحقيق مطالبها.

لقد كانت من الذين أكدوا على التربية الوطنية والتعليم المرتبط بالحق التاريخي والطبيعي للإنسان الفلسطيني بأرضه ووطنه، وكانت صوتاً نسائياً متقدماً على الصعيدين التنظيمي والتربوي والنقابي.

كانت الأخت/ زينب الوزير نموذجاً يحتذى به في العطاء المسؤولية التنظيمية، وكانت مثالاً في الالتزام واستطاعت بحنكة واعية تنفيذ كافة المهام التنظيمية التي كلفت بها طوال عملها في حركة فتح.

انتخبت الأخت زينب الوزير عضواً في المجلس الثوري لحركة فتح في المؤتمر السادس الذي عقد في مدينة بيت لحم في شهر أغسطس عام 1999م.

لقد تميزت الأخت/ أم أحمد بالحضور الحركي والوطني الدائم للدفاع عن القضايا الوطنية وبالعطاء المستمر، وفرضت حضورها واحترامها على الجميع لاتسامها بالصدق والتواضع والأخلاق الحميدة، والعمل الدائم والمتواصل.

وأولادها: أحمد، نزار، خليل، ندى.

انتقلت إلى رحمة الله تعالى بعد صراع طويل مع المرض اللعين، الذي أصيبت به منذ سنوات خلت، وشيع جثمانها الطاهر إلى مثواه الأخير بعد الصلاة عليها في المسجد العمري الكبير ومن ثم إلى المقبرة الشرقية.

الراحلة الكبيرة: أم أحمد شغلت مهام كثيرة في مسيرة النضال الوطني، وكرست جل حياتها في عطاء تربوي واجتماعي متميز.

هذا وقد أقيم للراحلة بيت عزاء بجوار منزل شقيقها القائد الشهيد / خليل الوزير، حيث كان في استقبال المعزين زوجها الصديق/ موسى الوزير (أبو أحمد) وأنجاله وكذلك أشقاء الراحلة الأخ/ غالب الوزير (أبو ماهر) ود. زهير الوزير وابن شقيقها د. جهاد الوزير وعائلة الوزير وأقاربها وقيادات حركة فتح بالمحافظات الجنوبية.

هذا وقد نعت حركة فتح الراحلة أم أحمد حيث أشارت بمكانتها على الصعيدين التنظيمي والاجتماعي الوطني التي أسستها بالجد والعمل الريادي، فكانت صوتاً نسائياً متقدماً في حركة التحرر الوطنية الفلسطينية.

رحمك الله يا أم أحمد وأسكنك فسيح جناته.